تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

مقدمة 23

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

تقول الرواية بهذا الشأن : وفي سنة 1288 ه وقع الغلاء العظيم بل القحط في النجف وسائر البلاد العراقية ، فقام هو قدس سره في أمر الفقراء ، وأهل العلم الذين في النجف بأحسن قيام وأتم نظام ، عيّن للعرب أناسا في كل محلة ، ولأهل المدارس أناسا ، وللفقراء أناسا . . . حتى جاء الحاصل الجديد وحصل الرخاء ، وارتفعت عن الناس ( 1 ) . 2 - اهتمامه بالواردين عليه ، فبالرغم من أنه كان مهيبا ووقورا - بحيث ينقل عن أحد الأعلام المعروفين ، وهو الشيخ فضل اللَّه النوري ، أنه قال : اني أستعد في منزلي لملاقاة السيد الآقا الأستاذ ، وأهيئ نفسي لذلك ، وأعيّن ما أريد أن أطلعه عليه من أموري ، وما أريد أن أكتمه عنه ، فأدخل عليه ، فإذا خرجت التفت أن كل ما كنت أريد كتمانه عنه قد أخبرته به ، وأخذه مني ، وأنا غير ملتفت ، كل ذلك لهيبته وفطانته ( 2 ) - فانّه كان متواضعا مع زواره والوافدين عليه ، وخاصته ، مرحبا بهم ومكرما لهم كل حسب رتبته ومكانته ، ولم يكن في ذلك تصنعا منه ، إنّما هي سجيته ، وطبعه ، حتى تحدّث المتحدثون ( 3 ) بأن : سيرته في مدة رئاسته لم يكن أحسن من أخلاقه ، وحسن ملاقاته ، وعذوبة مذاقه ، وحلاوة لسانه ، يعطي من لاقاه حق ملاقاته حسبما يليق به ولا يفارقه إلَّا وهو في كامل السرور والرضا منه ، كل على حسبه كائنا من كان . كان يضرب بحسن أخلاقه المثل ولا أشرح صدرا منه تتكاثر عليه الزوار والواردون ، وفيهم الغث والسمين ، والخائن والأمين ، والصالح والطالح ، والإنسان وخبث اللسان ، والمؤمن والمنافق ، وكل يتكلم على شاكلته ، فلا واللَّه لا يسمع منه كلمة سوء لغير مستحقها ، ولا غبر في وجه أحد قط ، ولا جازى مسيئا إلَّا بالإحسان ، ولا خاطبه

--> ( 1 ) الطهراني - ميرزا شيرازي : 40 والسيد الأمين - أعيان الشيعة : 5 - 305 . . ( 2 ) الطهراني - ميرزا شيرازي : 53 . . ( 3 ) الطهراني - المصدر المتقدم ( النص العربي ) هداية الرازي غير مرقم . .